آقا ضياء العراقي
63
شرح تبصرة المتعلمين
ومن التأمل فيما ذكر من شبهة الإرفاقية ظهر عدم شمول نفي السّبيل لشراء من أقرّ بحريّته ، بناء على صحّة مثل هذا الشراء واقعا ، المستتبع لكون الصحّة الظاهريّة موضوعا لتملك البائع عوض مبيعه . فلا يبقى حينئذ شبهة العلم التفصيلي ببطلان هذا الشّراء على تقديري مطابقة هذا الإقرار ومخالفته ، إنما في فرض المخالفة أمكن منع بطلان هذا الشراء المستتبع للإنفاق ظاهرا ، لعدم كونه أيضا خلاف إرفاق في حقّه . وبهذا البيان أيضا ترفع الشّبهة في صدق السّبيل في فرض قول الكافر : أعتق عبدك عنّي ، فإنّ الملكية الضمنيّة سبيل ، فليس له السّلطنة في إحداثه ، ولو بتوكيل الغير ، ودفع الشبهة بأنّه على فرض صدقه ليس ثبوته خلاف إرفاق في حق المسلم . ونظير ذلك أيضا لو شرط في متن عقده انعتاقه بنحو شرط النتيجة ، إذ لا يقتضي مثل هذه الملكية المستتبعة للانعتاق خلاف إرفاق على المسلم . * * * ثم إنه إذا بيع فلا شبهة في عدم ثبوت الخيار للكافر ، للشكّ في اندراج المورد تحت الإرفاقية خصوصا مثل الخيارات الضرريّة ، إذ عدم الإرفاق مستند إلى سوء اختياره . وأمّا ثبوته للمسلم فقد يتوهّم أنّه مستتبع لإحداث الملك المزبور للكافر . وفيه أن ذلك إنّما يتمّ في مثل الرجوع في باب المعاطاة بعنوان قلب المبادلة وأمّا في باب الخيارات الراجعة إلى فسخ العقد وحلَّه ، فليس اعتباره إلاَّ رفع سبب الانتقال ، فينتقل المال ويرجع إلى المالك الأوّل ، بسببه الأول ، فليس ذلك تسليطا للمالك على التملَّك اختيارا لا سلطنة للغير على تمليكه كما لا يخفى . وحينئذ فلا قصور في شمول عمومات الخيارات للمقام ، كما لا يخفى ، بل